Suivez nous

Médias

بلحيمر: تحكم الدولة في الإشهار العمومي حال دون انقراض الصحف الصغير

Publié

le

belhimer

لولا تحكم الدولة في الإشهار العمومي والمؤسساتي لإنقرضت لا محالة جل المؤسسات الصغيرة والهشة التي تمثلها الصحافة المكتوبة، هكذا كان رد وزير الاتصال على سؤال متعلق بمطالب اهل المهنة بتحرير الإشهار العمومي من قبضة السلطة.

وخلال حوار صحفي أجراه وزير الاتصال الناطق الرسمي للحكومة « عمار بلحيمر »، مع جريدة الخبر كشف على الدور الكبير الذي تقوم به الدولة لضمان استقرار وتوازن المؤسسات الصغيرة والهشة التي تمثلها الصحافة المكتوبة، والتي ستنقرض لا محالة إن إفْتقَدَتْ إلى أدنى حد من الإشهار العمومي والمؤسساتي.

و وضح الوزير أن الدولة تتحكم في توزيع مواردها العمومية من خلال مَنْسُوب الإشهار والذي لا يمثل أكثر من 65٪ من السوق الإشهارية الإجمالية، وأكثر من ذلك، فإن هذا الإشهار العمومي الذي هو دعم غير مباشر للصحافة الجزائرية، سواء كانت عمومية أم خاصة، يعني أن الدولة لا تفرق بين صحافتها، وهذا من باب المحافظة أيضاً على مناصب الشغل والتعددية الإعلامية.

كما تساءل بلحيمر، عن ما المقصود بعبارة « تحرير الإشهار العمومي والمؤسساتي »؟، وهل معنى ذلك إخضاعه لقانون العرض والطلب وسحبه من الشركة الوطنية للنشر والإشهار، التي تعمل على توزيعه على أساس أنه دعم غير مباشر للصحف العمومية والخاصة التي لا يمكنها أن تعيش من دونه؟، موضحا في الوقت ذاته انه لو حدث مثل هذا الأمر فسيكون بمثابة الضربة القاضية للأغلبية الساحقة من المؤسسات الإعلامية إن لم أقل جميعها في هذه الظروف التاريخية المعقدة والمتميزة بالقحل الاقتصادي والجفاف المالي.

وفي نفس السياق فقد اعترف الوزير بأن تطبيق قانون العرض والطلب الصارم، لابد من المرور بمرحلة انتقالية يتم خلالها إعادة ترميم قطاع الإشهار العمومي وتطهيره، بعد تعرضه لسرطان الفساد والرشوة الذي نخر هياكله وسهل عملية استنزاف المال العام من قِبَل قوى غير إعلامية وعصابات سياسية، وزمر من أهل النفوذ الشيطاني، التي كانت تقف وراء الستار وتحرك الخيوط داخل الشركة الوطنية للنشر والإشهار المكلفة بتسيير الإشهار العمومي والمؤسساتي.

هذا وأكد بلحيمر بأنه قد بوشر منذ أيام، عملية تطهير واسع وهيكلة معمقة للشركة الوطنية للنشر والإشهار بعد تعيين مستشاري العربي ونوغي مديرا عاماً لها وتغيير مجلس إدارتها كلية واستقباله لشخصيات قوية تتسم بجودة خبرتها المالية وعمق تجربتها في التسيير الاقتصادي والإداري وكذا بنزاهتها ووطنيتها التي لا تشوبها شائبة. هذا الطاقم الصلب والمتماسك مكلف إذن بالتطهير والتنظيم المحكم والتجديد وتحويل الشركة من علبة توزيع الريع الإشهاري إلى مؤسسة إبداع وخلق مناصب الشغل والثروة والخروج شيئاً فشيئاً من دائرة التبعية والاحتكار المرتبطة بتسيير الإشهار العمومي والمؤسساتي.